تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
11
تبيان الصلاة
الشّك في التذكية وعدمها كان من باب الشّك في أنّ هذا الجلد من الحيوان المذكى أو من الميتة ، مثل ما يكون في الخارج حيوانان يعلم بتذكية أحدهما المعين وعدم تذكية أحدهما المعين ، ولا يدري بأنّ هذا الجلد من أيّهما ، فيشكل إجراء أصالة عدم التذكية ، لأنّ ما يكون موضوعا لورود هذه الأفعال وقابلا لذلك هو الحيوان ، لأنّ الحيوان يقع عليه الأفعال ، فالجلد ليس موضوعا للتذكية ، فليس موضوع سابقا في الفرض وباق حال الشّك حتّى يقال : إنّ ذلك لم يكن مذكى سابقا فيستصحب في الحال عدم تذكيته ، لأنّ التذكية لا تقع على الجلد ، فلا مجال لأصالة عدم تذكية هذا الجلد . ولكن يدفع هذا الاشكال ، لأنّا على ما أمضينا الكلام في الميتة قلنا : إنّ وجه عدم جواز الصّلاة في الميتة ليس إلا نجاستها ، ففي الفرض مع الشّك يحكم بطهارة الجلد بمقتضى أصالة الطهارة ولو لم يثبت كونه من الحيوان المذكى ، لأنّ الشرط في الصّلاة ليس إلا طهارته ، أو تكون النجاسة مانعة ، وعلى كل تقدير يصح الصّلاة في هذا الجلد ، فتأمل ) . [ اصالة عدم التذكية الأصل الأولى ] هذا تمام الكلام في الأصل الأولى ، وقد ظهر لك أنّه في ما شك في التذكية وعدمها فمقتضى الأصل أعنى : الاستصحاب ، عدم التذكية بتفصيل المتقدم ذكره منّا . نعم هنا كلام آخر ، وهو أنّه قد يدعى أنّ مقتضى ما يستفاد من بعض الأخبار في خصوص المورد نقض هذا الأصل وعدم مجال لاجرائه ، وبعبارة أخرى مقتضى الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار خلاف ذلك . واعلم أنّ الثابت في الجملة في خصوص المقام عدم وصول النوبة مطلقا بأصالة عدم التذكية في ما شك في التذكية وعدمها ، بل يحكم بالتذكية وتصحّ